تشهد مناطق واسعة من قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا متواصلًا خلال الساعات الأخيرة، وسط تكثيف في الغارات الجوية والقصف المدفعي والعمليات الميدانية التي امتدت من شمال القطاع إلى وسطه وجنوبه، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مواقع، وفق ما أفاد به مراسلون ميدانيون.
في مدينة غزة، قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون بعد استهداف طائرة مروحية إسرائيلية مجموعة من المدنيين قرب ميناء غزة. كما تعرض حي الزيتون جنوب شرقي المدينة لقصف مدفعي أسفر عن إصابات، بالتزامن مع إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة على تجمع سكاني في المنطقة ذاتها.
وفي وسط القطاع، قُتل فلسطيني وأصيب آخرون إثر استهداف منزل في مخيم البريج، بينما شهدت المناطق الشمالية الشرقية من المخيم إطلاق نار من آليات عسكرية وطائرات مسيّرة إسرائيلية. كما استهدفت غارة جوية مبنى داخل مخيم النصيرات دون الإبلاغ عن إصابات حتى الآن.
أما في شمال القطاع، فقد أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانًا كثيفة باتجاه مناطق في بيت لاهيا، إضافة إلى استهداف خيمة للنازحين شرقي مخيم جباليا، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان.
وفي جنوب القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عدة عمليات نسف شرقي مدينة خانيونس، مع استمرار التحركات العسكرية على طول مناطق التماس، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات الميدانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع العمليات العسكرية لتشمل مناطق إضافية داخل القطاع، في ظل استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية بشكل متزامن على عدة جبهات داخل غزة.
بالتوازي مع ذلك، تستعد القاهرة لاستضافة جولة جديدة من المباحثات حول وقف إطلاق النار، حيث من المتوقع وصول وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى جانب وفود من فصائل فلسطينية أخرى يوم الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مقررة مع الوسطاء.
وبحسب مصادر مطلعة، دعت مصر عددًا من الفصائل الفلسطينية للمشاركة في النقاشات، بمشاركة وسطاء إقليميين، لبحث مقترح معدل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية يمكن أن تحظى بقبول الطرفين.
كما تشير المعلومات إلى احتمال عقد لقاءات بين وفد حماس ومسؤولين دوليين لبحث ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار، ضمن جهود أوسع لاحتواء التصعيد وإعادة تثبيت التهدئة.
ورغم إعلان وقف إطلاق نار سابق، إلا أن الأوضاع على الأرض لا تزال متوترة، مع استمرار الغارات الإسرائيلية شبه اليومية، ما يجعل الاتفاق هشًا وقابلًا للتصعيد في أي لحظة.