الساحة

عاجل
Home / اقتصــاد / تحذير دولي: “سيناريو مظلم” للاقتصاد العالمي إذا استمرت أزمة الطاقة في الشرق الأوسط حتى 2027

تحذير دولي: “سيناريو مظلم” للاقتصاد العالمي إذا استمرت أزمة الطاقة في الشرق الأوسط حتى 2027

حذّرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) من أن استمرار أزمة الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، قد يقود الاقتصاد العالمي إلى ما وصفته بـ“سيناريو مظلم” خلال السنوات المقبلة.

وقالت المنظمة إن استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة حتى النصف الثاني من عام 2027 قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو العالمي، وارتفاع كبير في معدلات التضخم وأسعار الفائدة، مع احتمال دخول عدد من الاقتصادات في حالة ركود.

وبحسب التقديرات، قد يتراجع النمو العالمي إلى نحو 2.1% هذا العام، وإلى 1.8% في العام المقبل، إذا استمرت اضطرابات تدفقات الطاقة، وهي مستويات تُعد منخفضة مقارنة بالمعايير التاريخية خارج فترات الأزمات الكبرى مثل الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا.

كما أشارت المنظمة إلى أن السيناريو الأساسي يفترض انفراجًا تدريجيًا في الأزمة واستقرار أسعار الطاقة عند مستويات العقود الآجلة، ما يسمح بعودة النمو إلى نحو 3.1% بحلول عام 2027.

لكن في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، فإن السيناريو الأكثر تشاؤمًا يشير إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة قد تصل إلى 50% فوق التوقعات الحالية، مع نقص في الإمدادات القادمة من دول الخليج وتأثر سلاسل التوريد العالمية.

ويُعد مضيق هرمز Strait of Hormuz أحد أهم النقاط الحساسة في هذا السياق، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا مباشرًا على الأسواق العالمية.

وفي هذا السيناريو، قد يرتفع التضخم العالمي بشكل ملحوظ، وتضطر البنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة لكبح موجات التضخم، رغم ضعف النمو الاقتصادي.

كما حذرت المنظمة من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيضغط على المالية العامة للدول، خاصة تلك التي تعاني أصلًا من ارتفاع مستويات الدين العام، مما يقلل من قدرة الحكومات على دعم الاقتصاد أو إطلاق حزم إنعاش جديدة.

وأكدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية Organisation for Economic Co-operation and Development أن استمرار الأزمة قد يشكل أحد أكبر التحديات للاقتصاد العالمي خلال العقود الأربعة الأخيرة، خارج فترات الركود العالمية الكبرى.