رغم أن شرب الماء مفيد للصحة بشكل عام بغض النظر عن درجة حرارته، إلا أن خبراء الصحة يوضحون أن اختيار حرارة الماء قد يؤثر على بعض وظائف الجسم، بحسب الهدف الصحي والحالة.
وتشير دراسات سابقة إلى أن الماء البارد قد يكون أكثر فائدة في حالات الترطيب السريع، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة، حيث يساعد على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية.
كما أظهرت بعض الأبحاث أن شرب الماء البارد بعد التمرين قد يكون أكثر فعالية في تعويض السوائل مقارنة بالماء الفاتر أو الساخن، مع تحديد درجة تقارب 16 مئوية كدرجة مناسبة للرياضيين في بعض الدراسات.
كما تشير دراسات أخرى إلى أن شرب الماء بشكل عام قد يرفع معدل استهلاك الطاقة في الجسم، ما يعني زيادة بسيطة في حرق السعرات الحرارية.
لكن في المقابل، يحذر بعض الأطباء من أن الماء البارد قد يفاقم أعراض بعض مشكلات المريء لدى أشخاص يعانون من صعوبة البلع أو اضطرابات في مرور الطعام.
أما الماء الدافئ فيرتبط عادة بتحسين عمل الجهاز الهضمي، إذ يساعد على تقليل الإمساك ودعم حركة الأمعاء. كما توصي بعض الدراسات بشرب الماء الدافئ بعد العمليات الجراحية لأنه قد يساهم في تحسين حركة الجهاز الهضمي.
ويُنصح بعض الخبراء ببدء اليوم بكوب من الماء الدافئ لتنشيط الجهاز الهضمي في الصباح.
أما الماء الساخن فقد يساعد في تخفيف أعراض احتقان الحلق والأنف، إذ يساهم البخار المتصاعد منه في ترطيب الممرات التنفسية، وقد يوفر راحة مؤقتة من السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الأهم هو الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء يوميًا، بغض النظر عن درجة حرارته، لأن الترطيب الجيد هو العامل الأساسي لصحة الجسم.