أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء المحادثات التي كانت مقررة اليوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك بسويسرا، والتي كانت تهدف إلى بحث آليات تنفيذ الاتفاق المبرم مؤخراً بين الجانبين.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد متحدث باسم البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ألغى زيارته المقررة إلى سويسرا، حيث كان من المنتظر أن يلتقي بالمفاوضين الإيرانيين لبدء جولة من المباحثات الفنية المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
وأوضح المتحدث أن الوفد الأميركي كان على استعداد للتوجه إلى سويسرا فور استكمال الترتيبات النهائية، إلا أن عقبات لوجستية حالت دون انعقاد الاجتماع في موعده المحدد. ويأتي ذلك في أعقاب تراجع الحديث عن مراسم توقيع رسمية في جنيف، بعد أن وقع رئيسا الولايات المتحدة وإيران الاتفاق بشكل رسمي يوم الأربعاء الماضي.
وفي المقابل، أكدت إيران استعدادها للمشاركة في محادثات فنية، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ خطوات أميركية عملية لتنفيذ بنود الاتفاق المؤقت قبل استئناف المفاوضات. وحتى الآن، لم تعلن طهران رسمياً مشاركتها في أي اجتماعات مرتقبة في جنيف، كما لم يصدر عنها تعليق مباشر بشأن قرار إلغاء المحادثات.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التصعيد الميداني في لبنان، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق الأميركي الإيراني وقدرته على الحفاظ على مسار التهدئة في المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان باستشهاد 16 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات الشرقية وحاروف وكفرصير في جنوب لبنان. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تنفيذ هجمات ضد عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله في عدد من المناطق الجنوبية.
كما نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصدر مطلع قوله إن إلغاء محادثات سويسرا لم يكن أمراً مفاجئاً، مشيراً إلى وجود خلافات بشأن تفسير بعض البنود المتعلقة بالوضع في لبنان.
من جهته، ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران يرتبط بشكل مباشر باستمرار القتال في لبنان، موضحاً أن الجانب الإيراني يتهم إسرائيل بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، ويطالب الولايات المتحدة بالتدخل لاحتواء التصعيد وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.