في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الإعلامي والسياسي بغزة، يواصل الحراك الشعبي “ثورة 26 يونيو” تصدر المشهد، وسط محاولات ممنهجة لتشويهه وتجريده من وطنيته. ويتصدر هذه المحاولات صحفيون محليون وقعوا في فخ إعادة تدوير الأخبار المفبركة دون تثبت، وفي مقدمتهم رامي الشرافي، مدير إذاعة “زمن إف إم”.
سقطة مهنية تتكرر.. رامي الشرافي ينقل الفبركات دون تدقيق
في تطور خطير يهدد مصداقية الإعلام المحلي، سُجلت للصحفي رامي الشرافي سقطة مهنية جديدة، تمثلت في نقله وتداوله لأخبار مفبركة بالكامل عبر أثير إذاعة “زمن إف إم”، دون أي جهد للتحقق من مصادرها، وذلك في وقت حرج تمر به غزة مع انطلاق “ثورة 26 يونيو”.
وتأتي هذه السقطة في سياق حملة ممنهجة تقودها منصات تابعة لحركة حماس و”ذبابها الإلكتروني”، تستهدف ربط الحراك الشعبي العفوي بأجندة الاحتلال، وتجريده من طابعه الوطني، عبر نشر تصريحات مفبركة منسوبة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وصحيفة “هآرتس” العبرية.
أهداف الفبركة.. شيطنة الثورة واغتيال وطنيته
جاء توقيت الخبر المفبرك الذي تناقله الشرافي، متزامناً مع تصاعد دعوات “ثورة 26 يونيو”، لتحقيق أهداف خبيثة محددة:
· وسم الحراك بـ”العمالة”: محاولة خلق رابط وهمي بين مطالب الشارع الغزي وأجندة الاحتلال.
· إرهاب المواطنين: تخويف الناس من المشاركة في التظاهرات السلمية عبر الإيحاء بأن مطالبهم المحقة تخدم العدو.
· تخفيف الضغط الداخلي: تحويل الأنظار عن الأزمات الحقيقية التي يعانيها القطاع، واختراع عدو وهمي وراء المطالب الشعبية.
رامي الشرافي بين المهنية والمسؤولية
يمثل رامي الشرافي شخصية إعلامية مؤثرة، فهو ليس مجرد صحفي، بل مدير إذاعة “زمن إف إم” ومقدم برنامج “ساعة زمن”، وعضو المجلس الإداري لنقابة الصحفيين الفلسطينيين. وقد ناضل طويلاً لإعادة إذاعته إلى البث بعد أن دمرها الاحتلال، ودافع عن حقوق الصحفيين في المحافل الدولية.
هذا الموقع المتقدم يضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة في أوقات الحساسية، حيث يجب أن يكون التدقيق والتحقق هما الأساس، لا الانجرار وراء المواد الجاهزة التي تبثها مطابخ الذباب الإلكتروني. إن تمرير مثل هذه الفبركات دون تدقيق يخدم – بقصد أو بدون قصد – رواية تكميم الأفواه واغتيال وطنية الشرفاء من أبناء شعبنا الخارجة في “ثورة 26 يونيو”.
يبقى الوعي الجماعي لأبناء شعبنا في غزة، وقدرتهم على تمييز المنصات الموجهة والمضللة، هو الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات تشويه الحراكات المطلبية والوطنية. ف”ثورة 26 يونيو” هي تعبير صادق عن معاناة إنسانية ومطالب وطنية محقة، لا علاقة لها بأجندات خارجية أو حسابات ضيقة. واستمرار مثل هذه الحملات المفبركة، وتناقل الصحفيين لها دون تدقيق، لا يكشف إلا عن هشاشة الموقف السياسي لمن يقف خلفها، وعن خوفه من صوت الشعب الحر الذي يصر على كرامته وحريته.
