تشهد حركة السفر عبر معبر الكرامة (جسر الملك حسين) نشاطاً متزايداً مع انطلاق موسم العطلة الصيفية، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن الحركة تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وسط توقعات بارتفاع أعداد المسافرين خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة.
وقال مدير شرطة معبر الكرامة، العقيد وليد غنام، إن إدارة المعبر بدأت تنفيذ إجراءات خاصة لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين خلال فصل الصيف والعطلات المدرسية، موضحاً أن الحركة تسير حالياً بانسيابية ودون تسجيل ازدحامات كبيرة.
وأشار إلى أن تعليمات صدرت من مدير عام الشرطة ورئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود، اللواء علام السقا، بضرورة تقديم التسهيلات اللازمة للمواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأوضح غنام أن ساعات عمل المعبر تمتد من الأحد إلى الخميس من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة والنصف ظهراً، فيما يعمل يوم الجمعة من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة والنصف ظهراً، لافتاً إلى أن الإدارة تعقد اجتماعات دورية لتقييم سير العمل وتعزيز الطواقم الشرطية والأمنية خلال موسم الذروة لتسريع الإجراءات وتقليل فترات الانتظار.
وحذر من ارتفاع حجم الضغط على المعبر خلال الأيام المقبلة مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة، وهي الفترة التي تشهد سنوياً زيادة كبيرة في أعداد المسافرين، خاصة القادمين عبر الجانب الأردني.
وأكد أن معالجة أزمة الازدحام تتطلب تمديد ساعات العمل، موضحاً أن استيعاب آلاف المسافرين خلال ساعات تشغيل محدودة يشكل تحدياً كبيراً، ومشدداً على أن تشغيل المعبر على مدار الساعة يعد الحل الأمثل أسوة بالمعابر الدولية الأخرى. كما أشار إلى وجود جهود واتصالات فلسطينية متواصلة بهدف زيادة ساعات العمل خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، دعا عضو مجلس النواب الأردني محمد الظهراوي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة المسافرين، منتقداً تكرار مشاهد الازدحام سنوياً على الجسر، ومعتبراً أن محدودية ساعات العمل المفروضة من الجانب الإسرائيلي تمثل أحد أبرز أسباب الأزمة، إلى جانب بعض المشكلات الإدارية والفنية.
وكشف الظهراوي عن مخاطبة رسمية وجهها إلى رئيس الوزراء الأردني للمطالبة بإيجاد حلول مؤقتة لنظام “المنصة”، من خلال اعتماد خيارات أكثر مرونة للمسافرين، وصولاً إلى إلغاء النظام بشكل كامل مستقبلاً.
وأشار إلى أن هناك مجموعة من المقترحات المطروحة لتحسين واقع السفر عبر الجسر، تشمل تطوير البنية التحتية وتوفير المظلات والمرافق الخدمية، وتنظيم حركة المركبات والعمال، إضافة إلى تسهيل إجراءات الحالات الإنسانية والمرضية والطارئة.
وأكد النائب الأردني أن ملف معبر الكرامة يحظى باهتمام رسمي في الأردن، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حلول عملية خلال الفترة القريبة المقبلة تسهم في تخفيف معاناة المسافرين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.