تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / اقتصــاد / احتيال سداد الفواتير في الخليج. خسائر تتجاوز مليوني دولار وتحذير من الخصومات الوهمية

احتيال سداد الفواتير في الخليج. خسائر تتجاوز مليوني دولار وتحذير من الخصومات الوهمية

كشفت شركة الأمن السيبراني «جروب-آي بي» (Group-IB) عن مخطط احتيال إلكتروني يستغل خدمات سداد الفواتير الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي، بعدما استخدم المحتالون بيانات بطاقات مصرفية مسروقة لدفع فواتير وغرامات حقيقية، مقابل تحصيل مبالغ مخفضة من أشخاص يبحثون عن توفير المال.

وبحسب نتائج التحقيق، بلغت الخسائر المالية المؤكدة نحو 2.01 مليون دولار أمريكي، ضمن عينة موثقة شملت 80 بطاقة مصرفية مخترقة مرتبطة بثلاث جهات حكومية. كما رصد فريق الحماية من الاحتيال التابع للشركة نحو 300 حادثة مرتبطة بهذا الأسلوب لدى عدد من المصارف الكبرى في المنطقة بين أكتوبر 2025 وأغسطس 2026.

كيف يعمل احتيال سداد الفواتير في الخليج؟

يعتمد المخطط على استغلال رغبة العملاء في الحصول على خصومات كبيرة عند دفع الفواتير والغرامات. إذ يعرض المحتالون سداد المستحقات الحكومية نيابة عن أصحابها مقابل خصومات تتراوح بين 50% و80% من القيمة الأصلية.

وفي المقابل، يستخدم المحتالون بيانات بطاقات ائتمانية مسروقة لتنفيذ المدفوعات عبر بوابات حكومية رسمية، بينما يحصلون من العملاء على المبلغ المخفض من خلال تحويلات مصرفية محلية أو عملات رقمية.

وتكمن خطورة هذه الطريقة في أن عملية السداد تظهر في البداية وكأنها معاملة رسمية طبيعية، لأن الأموال تصل إلى الجهة الحكومية المستفيدة، في حين تكون وسيلة الدفع نفسها مرتبطة ببيانات مصرفية مسروقة.

خسائر الاحتيال الإلكتروني في الخليج بالأرقام

أظهرت البيانات التي نشرتها شركة Group-IB حجم النشاط المرتبط بهذا المخطط، مع ضرورة التمييز بين عدد الحوادث المرصودة والخسائر المؤكدة في العينة التي جرى التحقق منها.

  • الخسائر المؤكدة: 2.01 مليون دولار أمريكي.
  • البطاقات المصرفية المخترقة: 80 بطاقة ضمن العينة الموثقة.
  • الحوادث المرصودة: نحو 300 حادثة مرتبطة بالمخطط.
  • الفترة الزمنية: من أكتوبر 2025 إلى أغسطس 2026.
  • الجهات المرتبطة بالعينة: ثلاث جهات حكومية.

وتعكس هذه الأرقام مخاطر استغلال البنية التحتية الرقمية المشروعة في تنفيذ عمليات مالية احتيالية، حتى عندما تبدو المعاملة للمستفيد النهائي وكأنها عملية دفع اعتيادية.

لماذا يصعب اكتشاف عمليات سداد الفواتير الاحتيالية؟

تستخدم المصارف وسائل تحقق إضافية لحماية المدفوعات الإلكترونية، ومنها المصادقة ثلاثية الأبعاد (3D Secure)، التي تتطلب عادةً تأكيد العملية عبر رمز تحقق أو تطبيق البنك.

لكن وجود وسائل التحقق لا يعني استحالة وقوع الاحتيال، إذ يمكن للمجرمين استغلال بيانات مسروقة أو حسابات مخترقة أو وسائل مصادقة تم الاستيلاء عليها، بما يجعل بعض العمليات تبدو طبيعية للأنظمة المصرفية.

كما يستفيد المحتالون من ثقة العملاء في بوابات الدفع الرسمية؛ فقد يعتقد الشخص أن العملية آمنة لمجرد أن فاتورته سُددت بالفعل لدى جهة حكومية.

كيف تحمي نفسك من احتيال سداد الفواتير؟

يمكن للمستهلكين تقليل مخاطر التعرض لهذا النوع من الاحتيال من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  • سداد الفواتير والغرامات عبر المواقع والتطبيقات الحكومية الرسمية فقط.
  • تجنب عروض سداد الفواتير التي تقدم خصومات ضخمة وغير معتادة.
  • عدم تحويل الأموال إلى أشخاص مجهولين مقابل دفع الفواتير نيابة عنك.
  • عدم مشاركة بيانات البطاقة المصرفية أو كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي شخص.
  • مراجعة الإعلانات والروابط قبل إدخال البيانات الشخصية أو المصرفية.
  • تفعيل التنبيهات المصرفية ومراقبة الحركات المالية بصورة منتظمة.
  • الاتصال بالبنك فور الاشتباه في استخدام البطاقة أو الحساب دون إذن.

ماذا تفعل إذا اشتبهت في عملية احتيال؟

إذا تلقيت عرضًا مشبوهًا لسداد فاتورة حكومية بخصم كبير، فلا ترسل الأموال قبل التحقق من الجهة المقدمة للخدمة. وإذا اكتشفت معاملة مصرفية غير مصرح بها، فتواصل فورًا مع البنك لإيقاف البطاقة أو تأمين الحساب، واحتفظ برسائل المحادثة وإيصالات التحويل لتقديم بلاغ إلى الجهات المختصة في بلدك.

تحذيرات من الاحتيال المالي عبر الخدمات الرقمية

يسلط هذا المخطط الضوء على المخاطر التي قد تنشأ عند استغلال الخدمات الحكومية الرقمية لأغراض إجرامية. فحتى إذا تمت عملية الدفع عبر بوابة رسمية، فإن ذلك لا يضمن أن الشخص الذي عرض تنفيذها يمتلك حق استخدام وسيلة الدفع التي اعتمد عليها.

لذلك، يبقى الاعتماد على قنوات السداد المعتمدة وتجنب العروض غير المنطقية من أهم الخطوات لحماية الأموال والبيانات المصرفية من الاحتيال الإلكتروني.

المصدر: تقرير شركة Group-IB بشأن مخطط الاحتيال المرتبط ببوابات الدفع الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي.

الاطلاع على التقرير الأصلي من Group-IB