يوافق يوم الخميس 11 ذو الحجة أول أيام التشريق، والمعروف عند العرب بـ”يوم القر”، حيث يستقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى بعد الانتهاء من طواف الإفاضة وأداء أغلب أعمال يوم النحر، لقضاء أيامهم في الذكر ورمي الجمرات والمبيت، اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويشهد مشعر منى في هذا اليوم حركة كثيفة للحجاج المتجهين إلى منشأة الجمرات، حيث يتم رمي الجمرات الثلاث بالترتيب: الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، وسط منظومة تنظيمية عالية تهدف إلى تسهيل الحركة وتقليل الازدحام وضمان سلامة الحجاج.
كما سخرت الجهات المختصة كافة إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن خلال أيام التشريق، من خلال خطط تشغيلية تشمل النقل والرعاية الصحية والإرشاد والتبريد وتوفير المياه، إضافة إلى الجهود الأمنية والتنظيمية التي تضمن أداء المناسك بسهولة ويسر.
ويحرص الحجاج في “يوم القر” على الإكثار من الذكر والدعاء والتلبية، إذ تُعد أيام التشريق من أعظم أيام العبادة والطاعة، ويستمر خلالها الحجاج في أداء المناسك في أجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة.
ويستمر المبيت في منى خلال هذه الأيام، مع إتاحة الرخصة للتعجل ومغادرة منى بعد رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق قبل غروب الشمس، بينما يفضل كثير من الحجاج إتمام النسك والبقاء حتى اليوم الثالث عشر اقتداءً بهدي النبي.