حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة ، الأحد 12 تموز 2026 ، من توقف كامل وشيك لخدمات النقل الطبي والطوارئ، واصفة الوضع الحالي بـ “المرحلة الحرجة” التي تهدد بقطع شريان الحياة بين المرضى والمستشفيات، وذلك إثر خروج نحو 70% من أسطول مركبات الوزارة عن الخدمة.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن تشديد قيود الحصار، ومنع إدخال قطع الغيار الأساسية والإطارات والزيوت، إلى جانب الاستهداف المباشر وتراكم الأعطال الفنية، أدى إلى تهالك الشاحنات ومركبات الإسعاف المتبقية، ما ينذر بكارثة إنسانية تحرم آلاف الجرحى والمرضى والكوادر الطبية من الوصول الآمن إلى مراكز الرعاية الصحية.
مؤشرات ميدانية وأرقام حاسمة
واستعرضت الوزارة حجم الأزمة اللوجستية التي تواجهها الطواقم الفنية من خلال البيانات الرقمية التالية:
أسطول الإسعاف: من أصل 82 مركبة إسعاف تمتلكها الوزارة، خرجت 39 مركبة عن الخدمة بشكل كلي، في حين تحتاج 17 مركبة أخرى إلى صيانة عاجلة وقطع غيار فورية للاستمرار في العمل.
مركبات الخدمات والنقل الميداني: تسبب النقص الحاد في خروج 100 مركبة خدماتية عن العمل (منها 30 مركبة غير قابلة للإصلاح نهائياً)، بينما تنتظر 80 مركبة أخرى صيانة طارئة.
معدل الحركة الأسبوعي: تشرف الطواقم على إدارة نحو 5,000 حركة نقل أسبوعياً (بمعدل 20,000 حركة شهرياً) لنقل الكوادر والمرضى، إضافة إلى 140 حركة شاحنات أسبوعياً مخصصة لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية بين المرافق الصحية؛ وهي منظومة باتت مهددة بالتوقف بالكامل.
العجز التشغيلي: تعاني الوزارة من نقص حاد في المواد الأساسية، حيث تفتقر المركبات المتبقية إلى نحو 250 لتر من الزيوت شهرياً، إلى جانب حظر دخول البطاريات والإطارات المقيدة من قبل سلطات الاحتلال.
تأثر القطاع الخاص وتراجع الصيانة
ولم تقتصر الأزمة على الأسطول الحكومي فحسب، بل امتدت لتشمل حافلات شركات النقل الخاصة المتعاقد معها لنقل الموظفين؛ حيث باتت تعمل في ظروف تشغيلية بالغة الخطورة نتيجة توقف أعمال الصيانة الدورية منذ أشهر لعدم توفر المستلزمات والقطع الأساسية في الأسواق المحلية.
بيان وزارة الصحة: “إن استمرار منع دخول الإطارات وقطع الغيار يمثل قراراً مباشراً بوقف منظومة الطوارئ الطبية، ونحذر من التداعيات الإنسانية الكارثية لتوقف وصول الكوادر والمرضى إلى المستشفيات”.
مطالبات بتحرك دولي عاجل
وفي ختام بيانها، طالبت وزارة الصحة في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية بالتدخل الفوري لإنقاذ المنظومة الصحية عبر:
السماح الفوري بتوريد قطع الغيار، والزيوت، والإطارات اللازمة لإعادة تأهيل المركبات المتوقفة.
التوريد العاجل لـ 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بوقود “السولار” لتعويض العجز الحاد في خارطة الإسعاف والطوارئ.
وأكدت الوزارة التزام طواقمها بمواصلة أداء رسالتها الإنسانية وفق الإمكانيات المتاحة، مجددة التحذير من أن حرمان المنظومة من مقومات التشغيل الأساسية ينذر بعواقب وخيمة على حياة المرضى وقدرة النظام الصحي على الاستمرار.