أكد عضو المجلس الثوري والناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ماهر النمورة، اليوم الأحد، أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المرتقبة تمثل محطة مفصلية في مسار إنهاء الانقسام واستعادة الشرعية البرلمانية، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب ومختلف مكونات الشعب الفلسطيني في الحياة السياسية.
وقال النمورة، في تصريحات صحفية، إن التعديلات القانونية الأخيرة، وفي مقدمتها خفض سن الترشح، ستوفر فرصة أكبر أمام الشباب للمشاركة في العملية السياسية وصنع القرار، مشيراً إلى أن زيادة عدد مقاعد المجلس التشريعي إلى 200 مقعد تهدف إلى تعزيز التمثيل الديمقراطي لكافة فئات المجتمع الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، توقع النمورة إجراؤها مطلع العام المقبل وفق الجدول الزمني المعلن، موضحاً أن الجهود الحالية تتركز على إنجاز الاستعدادات اللازمة للانتخابات التشريعية وضمان مشاركة جميع القوى والفصائل الوطنية.
وأضاف أن اللجوء إلى صناديق الاقتراع يمثل خطوة أساسية لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عام 2007، مؤكداً أن حركة فتح تسعى إلى خوض الانتخابات في إطار من الوحدة الوطنية، مع دعوتها جميع القوى السياسية للمشاركة بما يضمن أوسع تمثيل داخل المجلس التشريعي.
وأشار إلى أن التعددية السياسية تشكل ركيزة مهمة لمواجهة التحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها استمرار الحرب والحصار على قطاع غزة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وفي معرض حديثه عن الانتخابات الرئاسية، وجه النمورة التحية للأسير مروان البرغوثي ولجميع الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن البرغوثي يعد أحد قيادات الحركة وعضواً في لجنتها المركزية، وأن قرار اختيار مرشح حركة فتح للرئاسة يعود إلى اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وسيُعلن عنه بعد استكمال المشاورات الداخلية.
وفي ختام تصريحاته، جدد النمورة تأكيد حركة فتح دعمها لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة الشؤون الإدارية والخدمية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ضمن إطار سياسي وقانوني موحد، محذراً من تفاقم الأزمة الاقتصادية نتيجة استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من أزمة مالية أثرت على الموظفين وقطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني.