الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب.. أبرز البنود والتفاصيل

الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب.. أبرز البنود والتفاصيل

أعلنت باكستان، الجمعة، التوصل إلى النص النهائي لمذكرة التفاهم الخاصة باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت نفى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة البنود التي سرّبتها وسائل إعلام إيرانية، مؤكداً أنها “لا تمت بصلة” لما تم الاتفاق عليه.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن نصاً نهائياً ومتفقاً عليه للاتفاق قد أُنجز، مشيراً إلى أن إسلام آباد تعمل مع واشنطن وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التنفيذية، مؤكداً أن “السلام أصبح أقرب من أي وقت مضى”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبحت “أقرب من أي وقت مضى”، داعياً وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمضمونها حتى استكمالها بشكل نهائي.

في المقابل، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرواية الإيرانية بشأن بنود الاتفاق، ووصفها بأنها “معلومات كاذبة”، مؤكداً أن الشروط التي جرى تداولها لا تعكس ما تم الاتفاق عليه كتابياً، معرباً عن اعتقاده بإمكانية توقيع الاتفاق خلال نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.

وتشير التقارير إلى استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن آلية تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل البرنامج النووي، رغم التقدم الذي تحقق في المفاوضات.

كما أفادت تقارير إعلامية غربية بأن مراسم توقيع مذكرة التفاهم قد تُعقد في مدينة جنيف السويسرية خلال الأيام المقبلة، فيما نفت مصادر إيرانية صحة الأنباء التي تحدثت عن تحديد موعد نهائي للتوقيع، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن بعض البنود ما زالت قيد المراجعة.

وتتضمن مسودة مذكرة التفاهم، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، مع استئناف المفاوضات النووية خلال هذه الفترة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم، على أن تعود حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

كما تنص المسودة على التزام طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تبقى الإجراءات التنفيذية الخاصة بالبرنامج النووي مرهونة باتفاق لاحق أكثر تفصيلاً، يتضمن آليات رقابة وتفتيش دولية.

وفي الجانب الاقتصادي، يقضي الاتفاق بمنح إيران إعفاءات مؤقتة تسمح بتصدير النفط لمدة 60 يوماً، على أن يرتبط أي تخفيف إضافي للعقوبات بمدى التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق. كما لا تزال قضية الأصول الإيرانية المجمدة تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب طهران بالإفراج عن جزء منها فور توقيع الاتفاق، في حين تتمسك واشنطن بالإفراج التدريجي عنها وفق مراحل التنفيذ.

وبحسب التقارير، فإن الوثيقة حظيت بموافقات من مستويات رفيعة داخل إيران، لكنها ما تزال بانتظار المصادقة النهائية من القيادة الإيرانية، فيما يواصل الوسطاء، وفي مقدمتهم باكستان وقطر، اتصالاتهم لاستكمال الترتيبات وتحديد موعد مراسم التوقيع، وسط ترجيحات بأن تحمل الوثيقة اسم “اتفاق إسلام آباد” تقديراً للدور الذي لعبته العاصمة الباكستانية في جهود الوساطة بين الجانبين.