قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح منذر الحايك إن قطاع غزة لا يزال يواجه أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن هذه السياسات تسهم في تفاقم معاناة السكان وتدفعهم إلى التفكير في الهجرة ومغادرة القطاع.
وأوضح الحايك، في تصريحات إعلامية، أن سكان غزة يعيشون ظروفاً قاسية مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث تقيم آلاف العائلات في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط انتشار الحشرات والقوارض وتدهور الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الأسواق تشهد توفر بعض السلع والبضائع، إلا أن ضعف القدرة الشرائية وانعدام السيولة النقدية، إلى جانب توقف الرواتب وتدمير مصادر الدخل، يحدّ بشكل كبير من قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وحذّر الحايك من التطورات الميدانية الجارية في القطاع، معتبراً أن التغييرات التي تطرأ على مناطق الانتشار العسكري تعكس، بحسب تقديره، توجهات تهدف إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان وزيادة الضغط عليهم، الأمر الذي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني.
وفي الشأن السياسي، رأى الحايك أن ما يُتداول بشأن وجود خلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا ينعكس عملياً على السياسات المطبقة في المنطقة، معتبراً أن التطورات الجارية تشير إلى استمرار الدعم الأميركي للمواقف الإسرائيلية في عدد من الملفات الإقليمية.
وأضاف أن التصعيد العسكري في أكثر من ساحة، إلى جانب السياسات المتبعة في الأراضي الفلسطينية، يعكس توجهاً نحو فرض وقائع جديدة على الأرض، وفق رؤيته.
واختتم الحايك تصريحاته بالدعوة إلى تحرك عربي ودولي أكثر فاعلية لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل على وقف العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية والسياسية الحالية تتطلب تدخلاً عاجلاً للحد من تفاقم الأزمة.