أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس ونائب رئيس الحركة في الخارج، موسى أبو مرزوق، أن الحركة تبدي استعدادها لتسليم السلاح في قطاع غزة إلى جهة فلسطينية فقط، سواء كانت السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل، مشدداً على رفض تسليمه لأي جهة إسرائيلية أو أميركية أو أي أطراف أخرى.
وقال أبو مرزوق، في تصريحات صحفية، إن ملف السلاح كان من أبرز القضايا التي طُرحت خلال جولات الحوار الفلسطيني الأخيرة، موضحاً أن اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عُقد في القاهرة شهد توافقاً على معظم البنود المطروحة، فيما بقيت بعض الملفات المتعلقة بمستقبل السلاح الفلسطيني قيد النقاش.
وأوضح أن قضية السلاح ترتبط بطبيعة الصراع القائم والقانون الدولي والظروف الخاصة بقطاع غزة، معتبراً أن التعامل معها يجب أن يأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار.
وأضاف أن الحركة ترى أن الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال يمتلك، وفق رؤيتها، حق مقاومة الاحتلال، مشيراً إلى أن هذا الموقف يشكل أحد الأسس التي تستند إليها الحركة في تعاملها مع ملف السلاح.
وانتقد أبو مرزوق الدعوات الإسرائيلية لنزع السلاح في غزة، متسائلاً عن أسباب الحديث عن نزع السلاح في الوقت الذي تتهم فيه الحركة إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة داخل القطاع.
كما اعتبر أن المبادرات المطروحة بشأن مستقبل السلاح في غزة لا تتضمن، من وجهة نظر الحركة، تصوراً سياسياً متكاملاً للحل، لافتاً إلى أن الحركة سبق أن طرحت عودة السلطة الفلسطينية لتولي إدارة القطاع، إلا أن هذا المقترح لم يحقق توافقاً حتى الآن.
وشدد على أن موقف الحركة يتمثل في حصر أي عملية لتسليم السلاح بجهة فلسطينية، بهدف الوصول إلى إطار يقوم على سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح منظم ضمن رؤية سياسية واضحة.
وأشار أبو مرزوق إلى أن النقاشات لا تقتصر على مسألة نزع السلاح بشكل كامل، وإنما تشمل خيارات أخرى تتعلق بتنظيم وضع الأسلحة الثقيلة أو تخزينها أو التوصل إلى ترتيبات طويلة الأمد تضمن عدم استخدامها، مؤكداً استعداد الحركة للتعامل مع هذا الملف في إطار قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وفي ختام تصريحاته، أعرب أبو مرزوق عن تشاؤمه حيال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في الوقت الراهن، معتبراً أن مواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية تشكل عائقاً أمام إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة.