شارك الناشط والسياسي الفلسطيني سامر السنجلاوي، صباح اليوم، في أعمال مؤتمر مؤتمر JNS الدولي الذي عُقد في القدس، ضمن جلسة بعنوان “غزة: ما الخطوة التالية؟”، بمشاركة الدكتور جيسون أولسون، وأدارها الصحفي ستيف ليندي.
ويُعد مؤتمر JNS من أبرز المؤتمرات السياسية والإعلامية الأمريكية التي تُعقد في إسرائيل، ويجمع سنوياً مسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات سياسية وإعلامية من الولايات المتحدة وإسرائيل. وشهدت نسخة هذا العام مشاركة واسعة من مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين وباحثين وإعلاميين.
وافتتح المؤتمر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، فيما ألقى كلمات رئيسية كل من بنيامين نتنياهو وإسحاق هرتسوغ وجدعون ساعر، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية الأمريكية البارزة.
وخلال مداخلته، أكد السنجلاوي أن المنطقة تقف أمام واقع سياسي جديد، معتبراً أن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل الإطار السياسي الأكثر جدية المطروح حالياً لإحداث تغيير في غزة، داعياً الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التعامل مع الفرصة المطروحة بواقعية والعمل على تطويرها بما يحقق الأمن والكرامة والازدهار لجميع شعوب المنطقة.
وقال السنجلاوي إن استمرار الأوضاع الحالية في غزة لم يعد مقبولاً، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان بعد الحرب، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في السماح بدخول لجنة إدارة غزة لمباشرة مهامها، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو استعادة الحكم المدني وبدء مسار تدريجي لنزع السلاح وإنهاء حكم الفصائل المسلحة.
وأضاف أن نزع سلاح حماس أو أي تنظيم مسلح آخر لا يمكن أن يتم بصورة فورية أو عبر القوة وحدها، بل من خلال عملية تدريجية يقودها الفلسطينيون أنفسهم ضمن رؤية سياسية تضمن الأمن والاستقرار وتفتح المجال أمام إعادة الإعمار واستئناف الحياة الطبيعية.
كما شدد السنجلاوي على أن الفرصة الحالية لا يجب أن تقتصر على قطاع غزة، بل يمكن أن تشكل مدخلاً لترتيبات إقليمية أوسع تعزز السلام والتعاون في المنطقة، وتفتح الطريق أمام تسوية نهائية وعادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي ختام كلمته، دعا السنجلاوي إلى الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، مؤكداً أن الوقت قد حان لمنح السلام فرصة حقيقية والعمل بجدية من أجل مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة.
وشهدت الجلسة نقاشاً موسعاً حول مستقبل غزة وآفاق إعادة الإعمار وإمكانية الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والتعاون الإقليمي والسلام المستدام، وسط اهتمام ملحوظ من المشاركين والحضور.
