الساحة

عاجل
Home / أخبــار / كيف نجحت إسرائيل في تأسيس ميليشيات تابعة لها داخل غزة؟

كيف نجحت إسرائيل في تأسيس ميليشيات تابعة لها داخل غزة؟

وفقًا لما نشرته شبكة الجزيرة، يتناول تقرير ميداني روايات وشهادات تشير إلى أن إسرائيل عملت منذ عام 2024 على دعم أو تجنيد مجموعات مسلحة محلية داخل قطاع قطاع غزة، بحيث تنشط بشكل غير مباشر في بعض مناطق القطاع، بدل الاعتماد الكامل على قواتها البرية.

ويذكر التقرير أن هذه المجموعات ظهرت بشكل أوضح بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح خلال يونيو 2024، حيث استُغل الوضع الإنساني الصعب في القطاع لتجنيد أفراد من خلال وعود تتعلق بتحسين الظروف المعيشية أو تقديم مساعدات مالية وغذائية.

وبحسب المصادر التي يستند إليها التقرير، فإن بعض هذه المجموعات تورط في تنفيذ مهام ميدانية مثل جمع المعلومات، ورصد تحركات، وعمليات خطف واغتيال طالت شخصيات مرتبطة بالمقاومة وأجهزة أمنية وإعلامية.

كما يشير التقرير إلى أن نشاط هذه التشكيلات لم يقتصر على رفح، بل امتد لاحقًا إلى مناطق أخرى مثل خان يونس ومناطق وسط القطاع، مع بروز أسماء مجموعات وقادة محليين ارتبطوا بهذه الظاهرة، من بينهم ياسر أبو شباب، الذي قيل إنه قاد إحدى هذه التشكيلات المسلحة قبل مقتله لاحقًا في أواخر عام 2025، وفق ما ورد في المادة الصحفية.

ووفقًا للمحللين الذين استشهد بهم التقرير، فإن هذا النمط من العمل قد يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية الاجتماعية والأمنية داخل غزة وإحداث حالة من الفوضى الداخلية، بدلًا من تنفيذ العمليات بشكل مباشر عبر القوات العسكرية.

وفي المقابل، يوضح التقرير أن هذه المجموعات أصبحت جزءًا من صراع داخلي متصاعد داخل القطاع، حيث تعرض بعضها للاستهداف من جهات فلسطينية، في ظل تعقّد المشهد الأمني واستمرار العمليات العسكرية.

كما يضيف التقرير أن هذه التشكيلات، بحسب المعلومات والشهادات، عملت في بعض الحالات بتنسيق ميداني غير مباشر في مناطق تواجد القوات الإسرائيلية، وشاركت في مهام مثل البحث عن أنفاق أو دعم العمليات العسكرية بالمعلومات.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة، وفق وصفه، ساهمت في زيادة التوترات الداخلية داخل القطاع، خصوصًا مع اتهامات متبادلة بين الأطراف المختلفة، واستمرار حالة الانقسام والصراع في ظل الحرب.