توقّع مصدر غربي لوكالة “رويترز” أن يتم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة المقبلة، وربما بحلول يوم الأحد، وذلك خلال محادثات تُجرى في جنيف، في إطار مساعٍ لخفض التوتر في المنطقة والتوصل إلى تفاهمات أوسع تشمل الملف النووي الإيراني والأوضاع الإقليمية.
وبحسب المصدر، فإن مسودة الاتفاق لا تزال قيد النقاش، إلا أن هناك توجهًا لإدراج عدة ملفات حساسة ضمنها، من بينها وقف التصعيد في لبنان، حيث تدور مواجهات بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأشار التقرير إلى أن إيران تتمسك بضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع واشنطن بندًا واضحًا يتعلق بوقف القتال في لبنان، باعتباره جزءًا من التفاهمات الإقليمية الأوسع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء الصراع الممتد.
وقف النار في لبنان ضمن الاتفاق
تنص مسودة مذكرة التفاهم، وفق ما نقلته تقارير إعلامية بينها وسائل غربية وإسرائيلية، على تمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة قد تصل إلى 60 يومًا، تشمل الساحة اللبنانية، إضافة إلى ترتيبات تهدف إلى تهدئة الجبهات بين إسرائيل وحزب الله.
وخلال هذه الفترة، من المتوقع فتح باب مفاوضات أوسع حول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
البنود الاقتصادية والنووية
تشير التسريبات إلى أن الاتفاق يتضمن خطوات اقتصادية بارزة، من بينها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل فوري ودون رسوم عبور، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، شريطة التزام طهران ببنود التفاهم.
وفي الملف النووي، تنص المسودة على التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، والتعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب عبر آليات خاضعة لإشراف دولي، من بينها تقليص نسبة التخصيب داخل الأراضي الإيرانية تحت رقابة مفتشي الأمم المتحدة.
لكن أي خطوات تنفيذية نهائية في الملف النووي ستظل مرهونة بالتوصل إلى اتفاق تفصيلي لاحق بين الطرفين.
العقوبات والأموال المجمّدة
وبحسب المصادر، فإن تخفيف العقوبات قد يتم بشكل تدريجي في حال التزام إيران، مع إمكانية تمديده إذا أبدت ما وصف بـ”حسن النية” خلال المفاوضات.
كما لا تزال قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج من أبرز النقاط العالقة، إذ تطالب طهران بالإفراج الفوري عن جزء منها، بينما تتمسك واشنطن بآلية تدريجية مرتبطة بالالتزامات.
وتجري مناقشات بين الولايات المتحدة وإيران وقطر حول إمكانية استخدام جزء من هذه الأموال في تمويل مشتريات إنسانية مثل الغذاء والدواء، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
مواقف وتصريحات
في السياق، نقلت وسائل إعلام تصريحات لمسؤولين ودبلوماسيين تشير إلى أن الاتفاق، في حال توقيعه، قد يشمل ترتيبات إقليمية أوسع، من بينها تهدئة الوضع في لبنان ضمن إطار تفاهم أشمل بين واشنطن وطهران.
كما أشار مسؤولون إلى أن نجاح الاتفاق سيعتمد على مدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات حول التفاصيل التنفيذية، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي والأصول المالية الإيرانية.