حذر رؤساء شركات النفط الأمريكية العملاقة إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن أزمة الطاقة العالمية قد تتفاقم في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر منه نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن رؤساء الشركات الثلاث شاركوا في اجتماع بالبيت الأبيض وأجروا محادثات مع وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، بينما لم يحضر ترمب الاجتماع. وأكد دارين وودز، رئيس إكسون موبيل، أن أسعار النفط قد ترتفع لأكثر من مستواها الحالي إذا استمر النقص في المعروض، فيما عبّر كل من مايك ويرث وريان لينس عن قلقهما من حجم الاضطراب في أسواق النفط.
وشهدت أسواق النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تداول خام برنت القياسي عند نحو 105 دولارات للبرميل يوم الاثنين، بزيادة تراكمية نحو 40% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 99.68 دولارًا للبرميل، بزيادة إجمالية نحو 50% منذ بداية الحرب.
من جهتها، قامت إدارة ترمب بخطوات لزيادة المعروض النفطي، شملت تخفيف العقوبات على شراء النفط الروسي والإفراج عن جزء من احتياطيات الطوارئ، إضافة إلى تعزيز تدفق النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. لكن غالبية خبراء النفط يرون أن الحل النهائي لتخفيف الضغط على الأسواق العالمية يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أشار مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو إلى أن تحييد إيران قد يؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط من خلال إزالة “العلاوة الجيوسياسية” التي تسببت فيها التوترات الإيرانية، مؤكدًا أن التصعيد العسكري المستمر يزيد من مخاطر التضخم ويهدد الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.