شهدت أسعار السكر العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعةً بالصعود الحاد في أسعار النفط الخام التي تجاوزت حاجز 119 دولاراً للبرميل، وذلك على وقع استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من أن تتجه مصانع السكر في البرازيل، المنتج الأكبر عالمياً، إلى تخصيص حصص أكبر من قصب السكر لإنتاج الإيثانول بدلاً من السكر، استجابةً للجدوى الاقتصادية المرتفعة للوقود الحيوي في ظل أسعار الطاقة الحالية.
وبحلول الساعة 09:33 بتوقيت غرينتش، سجلت عقود السكر الخام الآجلة في بورصة “إنتركونتننتال” ارتفاعاً بنسبة 2.1% لتصل إلى 14.40 سنت للرطل، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب وصلت إلى نحو 3% في وقت سابق من الجلسة. وفي السياق ذاته، صعدت عقود السكر الأبيض الآجلة بنسبة 2.4% لتستقر عند 424.30 دولار للطن، وفقاً للبيانات التي نقلتها وكالة “رويترز”.
وفي هذا الصدد، أوضح ألبرتو بيشوتو، المدير في شركة الوساطة والاستشارات “إيه بي كوموديتيز”، أن الطلب العالمي على الإيثانول يشهد نمواً مستمراً بدعم مباشر من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام، والتي تضاعفت قيمتها أكثر من مرتين منذ مطلع العام الجاري. ويعكس هذا التحول ضغوطاً إضافية على أسواق السلع، حيث بات الارتباط بين قطاعي الطاقة والزراعة أكثر وضوحاً، مما يفرض تحديات جديدة على إمدادات السكر العالمية في ظل التقلبات السياسية والعسكرية الراهنة.