أثار إعلان أجهزة أمنية تابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة تنفيذ حكم الإعدام بحق فلسطيني اتهمته بالتخابر مع إسرائيل، بعد إدانته بالمساهمة في اغتيال القائد في «كتائب القسام» عز الدين الحداد، اهتماماً واسعاً داخل القطاع وخارجه، في ظل استمرار التحقيقات في عمليات اغتيال استهدفت قيادات بارزة بالحركة.
ووفق بيان صادر عن ما يُعرف بـ«أمن المقاومة» في غزة، فإن الشخص الذي أُعدم أُدين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، وبتقديم معلومات قالت الحركة إنها أسهمت في تنفيذ عمليات أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين، بينهم قيادات من فصائل المقاومة، وآخرهم عز الدين الحداد.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدرين في حركة «حماس»، أحدهما ميداني والآخر أمني، أن التحقيقات ما تزال مستمرة، مشيرين إلى أن الحركة تعتزم الإعلان قريباً عن تنفيذ حكم بحق شخص آخر تتهمه بالتورط في تقديم معلومات ساعدت في اغتيال القيادي محمد عودة، الذي تولى قيادة هيئة أركان «القسام» خلفاً للحداد قبل مقتله.
وبحسب رواية المصدرين، فإن المتهم في قضية اغتيال الحداد اعتُقل عقب عملية الاغتيال، بعد رصد تحركاته في موقع الاستهداف وفي محيط مستشفى الشفاء، حيث قالت الحركة إنها اشتبهت بقيامه بجمع معلومات عن الضحايا والمصابين.
وأضافت المصادر أن المتهم اعترف، وفق روايتها، بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي، وتقديم معلومات عن تحركات وأماكن وجود قيادات وعناصر من «القسام»، كما زعمت أنه أقر بالمساهمة في عمليات أدت إلى اغتيال عشرات النشطاء.
وفي ما يتعلق باغتيال محمد عودة، قالت المصادر إن الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» اعتقلت شخصاً آخر بعد يومين من مقتله، متهمةً إياه بالتخابر مع إسرائيل والمساهمة في تحديد مكان وجود القيادي من خلال مراقبة تحركات أفراد عائلته، مؤكدة أن التحقيقات معه انتهت، وأنه سيواجه المصير ذاته بعد استكمال ما وصفته الحركة بـ«الإجراءات الثورية».
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تشمل إبلاغ عائلات المتهمين، وكذلك عائلات الأشخاص الذين تقول الحركة إن المعلومات المسربة أدت إلى مقتلهم، بنتائج التحقيقات قبل تنفيذ الأحكام.
وأكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» تواصل ملاحقة من تصفهم بـ«المتخابرين»، مشيرة إلى ضبط وسائل اتصال وأجهزة تقنية بحوزة المتهمين في قضيتي اغتيال الحداد وعودة.
وكانت إسرائيل قد اغتالت عدداً من قادة وعناصر «حماس» و«كتائب القسام» خلال الأشهر الماضية، من بينهم عز الدين الحداد ومحمد عودة، في عمليات استهداف متفرقة داخل قطاع غزة.