لم أكن أدعو للتظاهر يوم السادس والعشرين بعد غد لعدة أسباب :
أولاً: أخشى كثيراً الحرب الأهلية ومثلي لديه فائض من الفقد إدراكاً أن حركة حماس لن تسلم ولن تقدم أي تنازل لأهل غزة حتى لو قتلت ما تبقى منهم.
ثانياً: لإدراكي أن التاريخ قال كلمته بعد أن انتحرت حماس فسواء خرج أهل غزة أو لم يخرجوا فهي تسير إلى نهايتها الطبيعية ولن يكون للتظاهرات دور هام في تغيير كلمة التاريخ الحادة.
ولكن إذا أراد أن يعبر الناس عن حجم المصيبة التي أوقعتهم بها حماس فمن هذا الذي يجرؤ على مواجهتهم لمجرد التعبير وتوجيه صرخة لواقع شديد المرارة والحزن وهذا الذي سيواجه شعباً من الجوعى في الخيام والذين بلغ منهم القهر أقصاه أقل شيء أن يتم التشهير به كمعتدي.
ومن الذي يملك حق تخوين البشر لمجرد الدعوة للتظاهر الذي لا أدعو له بالقطع فلتترك الناس أن تقول ما تشاء وعلى الشرطة إذا ما خرجوا للتعبير أن تقوم بواجبها في حماية التظاهرة حتى لو كانت ضد النظام.
بيانات العائلات التي تصدر والتي تبالغ فيها حماس عن الخوف هي إمعان في تقسيم وتمزيق العائلات التي كان يجب تركها بعيداً عن الصراع السياسي لأن هناك من العائلة من يعرب عن استنكاره لبيان عائلته.
تفزعني الحروب الأهلية وأدعو حماس لتفهم شعبها بعد هذا الخراب الكبير.