كتب رئيس التحرير عبد الحميد عبد العاطي
لم يعد السؤال في غزة: ماذا تريد حماس؟
بل ماذا قررت القوى أمريكا؟ المشهد يتجه إلى منعطف الحسم الصامت، حيث تسريبات المرحلة القادمة ترسم ملامح تسوية مفروضة لا تُفاوض أصحابها، بل تبلغهم كل دقيقة بتسريبات عبر صحف عالمية كبرى، ورغم ذلك لا يحاة لمن تنادي.
1. إدارة بلا فصائل:
الاتجاه الأوضح هو فرض صيغة حكم جديدة تتجاوز حماس، إما بتقليصها إلى الظل أو استبعادها بالكامل. يجري العمل على إعادة تنظيم القطاع إداريًا وسكانيًا بمنطق القوي على الأرض، لا بمنطق توافقات الفصائل.
2. ملاحقة بلا حدود:
بموازاة نزع السلطة، ثمة مؤشرات على مرحلة أمنية لاحقة تستهدف ملاحقة القيادات في الخارج، لتُغلق الدائرة ميدانيًا وسياسيًا واستخباراتيًا.
3. التاريخ يكرر منطقه:
ما يحدث ليس بدعًا. النماذج حاضرة باختلاف السياق؛ من طالبان إلى داعش والنصرة، حيث فُرضت تسويات وإعادة تشكيل بالقوة، وكُتبت الفصول التالية بيد المنتصر لا بحبر المفاوضات.
المنطقة على أعتاب صيغة جديدة، تُفرض ولا تُناقش. التسريبات لم تعلن رسميًا بعد، لكنها ترسم المشهد القادم: حسم لا هدنة، وترتيب لا تفاوض.