تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الساحة

عاجل
Home / أخبــار / فتح صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26

فتح صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26

تُجرى انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، الثلاثاء، وسط تنافس بين 36 قائمة انتخابية على 120 مقعدًا برلمانيًا، في أول انتخابات برلمانية منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب على قطاع غزة.

وفتحت صناديق الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي للقدس، على أن تُغلق عند العاشرة مساءً، فيما يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7.33 مليون ناخب، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.

وتشارك في الانتخابات قائمتان عربيتان، هما القائمة المشتركة برئاسة البروفيسور يوسف جبارين، والقائمة الموحدة برئاسة الدكتور منصور عباس، في ظل ترقب للنتائج وتأثيرها على موازين القوى السياسية وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.

نظام التصويت ونسبة الحسم

تُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي والقوائم المغلقة، إذ يصوّت الناخبون للقوائم الحزبية، وليس بصورة مباشرة لرئيس الحكومة. وتبلغ نسبة الحسم 3.25% من مجموع الأصوات الصحيحة، وهي النسبة التي يتعين على القائمة تجاوزها لدخول الكنيست.

ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى الحصول على 61 مقعدًا من أصل 120 لضمان الأغلبية البرلمانية، ما يجعل نتائج القوائم الصغيرة والتحالفات السياسية عاملًا مؤثرًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

ويحق للمواطنين الإسرائيليين الذين أتموا 18 عامًا، وأُدرجت أسماؤهم في سجل الناخبين، المشاركة في الاقتراع، بمن فيهم المواطنون العرب. وفي المقابل، لا تمنح الإقامة الدائمة في القدس الشرقية، بحد ذاتها، حق التصويت في انتخابات الكنيست ما لم يكن الشخص حاصلًا على الجنسية الإسرائيلية.

عدد الناخبين وتوزيعهم

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 7,331,981 ناخبًا، بزيادة قدرها 543,177 ناخبًا مقارنة بالانتخابات السابقة.

وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن نحو 6.5 مليون من الناخبين المؤهلين يقيمون بصورة دائمة داخل إسرائيل، مقابل نحو 810 آلاف يعيشون في الخارج.

ومنذ انتخابات الكنيست الـ25 التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ارتفع عدد الناخبين المؤهلين المقيمين داخل إسرائيل بنسبة 5.4%، أي ما يعادل نحو 333 ألف شخص.

وبحسب البيانات المتاحة، يشكل اليهود نحو 77% من أصحاب حق الاقتراع المقيمين داخل إسرائيل، بينهم 13.6% من الحريديم، فيما تبلغ نسبة الحريديم من إجمالي أصحاب حق الاقتراع نحو 10.5%.

ويشكل المواطنون العرب قرابة 18% من الناخبين المؤهلين، بما يعادل نحو 1.172 مليون ناخب، في حين تمثل الفئات الأخرى نحو 5%.

آلاف مراكز الاقتراع وتسهيلات للناخبين

تُجرى الانتخابات في 12,018 مركز اقتراع، تضم نحو 18 ألف صندوق، فيما جُهز 6,209 مراكز لتكون ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها 3,621 مركزًا مهيأ بصورة خاصة.

وفي إطار التسهيلات المقدمة للناخبين، ستتاح خدمات النقل العام المجانية عبر 660 خطًا بين المدن، إلى جانب جميع خطوط السكك الحديدية الإسرائيلية، بهدف تسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

وتعمل صناديق الاقتراع في معظم المناطق من السابعة صباحًا حتى العاشرة مساءً، بينما تفتح الصناديق في البلدات الصغيرة التي لا يتجاوز عدد أصحاب حق الاقتراع فيها 350 ناخبًا، إلى جانب بعض المؤسسات، من الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساءً.

ومن المقرر أن تبدأ القنوات التلفزيونية، عقب إغلاق الصناديق، نشر استطلاعات العينات، بالتزامن مع انطلاق عمليات فرز الأصوات.

استعدادات انتخابية واسعة وميزانية بمئات الملايين

خصصت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إمكانات بشرية ولوجستية واسعة لتنظيم العملية الانتخابية، إذ طبعت نحو 450 مليون ورقة اقتراع، بواقع 11.5 مليون ورقة لكل قائمة، باستخدام قرابة 250 طنًا من الورق.

وتعتزم اللجنة، بعد انتهاء الانتخابات، تحويل أكثر من 400 طن من الورق والكرتون إلى إعادة التدوير.

كما يرتفع عدد العاملين في اللجنة من نحو 40 موظفًا بين الحملات الانتخابية إلى قرابة 1,200 موظف خلال فترة الانتخابات، وصولًا إلى نحو 100 ألف موظف يوم الاقتراع.

وتشمل الاستعدادات تدريب نحو 50 ألف شخص موزعين على قرابة 2,140 صفًا تدريبيًا، إلى جانب تخصيص نحو 15 ألف كاميرا لمراقبة نزاهة العملية الانتخابية.

وتبلغ ميزانية انتخابات الكنيست الـ26 نحو 690 مليون شيكل، لتغطية تكاليف الاستعدادات وإدارة مختلف مراحل العملية الانتخابية.

متى تُعلن النتائج وكيف تتشكل الحكومة؟

وفق الجدول الزمني الانتخابي الوارد في البيانات، يُحدد الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني موعدًا أقصى لنشر النتائج الرسمية، مع إمكانية اتضاح صورة النتائج قبل ذلك، عقب استكمال فرز الأصوات وإجراءات المصادقة عليها.

وبعد إعلان النتائج، يجري الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع ممثلي الأحزاب، قبل تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة. وتبلغ المهلة الأولية الممنوحة للمكلف 28 يومًا، مع إمكانية تمديدها لمدة تصل إلى 14 يومًا إضافيًا.

ولا يُمنح التكليف بالضرورة لرئيس الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد، إذ تعتمد فرص تشكيل الحكومة على نتائج المشاورات السياسية ومدى قدرة المرشح على حشد دعم أغلبية أعضاء الكنيست.

وبذلك، لا تقتصر أهمية الانتخابات على توزيع المقاعد البرلمانية، بل تمتد إلى تحديد طبيعة الائتلاف الحكومي المقبل، في ظل تنافس القوائم على تحقيق الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.