الساحة

عاجل
Home / شؤون فلسطينية / فليتشر أمام مجلس الأمن: غزة تحتاج إلى استعادة الكرامة لا مجرد البقاء على قيد الحياة

فليتشر أمام مجلس الأمن: غزة تحتاج إلى استعادة الكرامة لا مجرد البقاء على قيد الحياة

دعا وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى الانتقال من مرحلة الاكتفاء بتوفير الحد الأدنى من مقومات البقاء لسكان قطاع غزة، إلى العمل الجاد من أجل استعادة كرامتهم الإنسانية، منتقداً استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تعيق التوزيع الآمن والفعال للمساعدات في مختلف مناطق القطاع.

وخلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، قال توم فليتشر إن الفترة التي أعقبت دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ شهدت تحسناً نسبياً في تدفق الإمدادات الإنسانية، إذ استقر معدل الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة عند نحو 100 شاحنة يومياً.

وأوضح أن هذا التحسن لا يزال محدوداً وهشاً، ولا يرقى إلى مستوى الاحتياجات الفعلية للسكان، مؤكداً أن ما يتم إدخاله من مساعدات لا يلبّي سوى الحد الأدنى من المتطلبات الإنسانية والقانونية التي يفرضها القانون الدولي لحماية المدنيين.

وانتقد فليتشر اختزال الجهود الدولية في توفير الحد الأدنى من الغذاء اللازم لمنع المجاعة، قائلاً إن الأطفال في غزة لا يزالون يواجهون مخاطر القصف والنزوح والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب أن يطمح إلى أكثر من مجرد إبقاء السكان على قيد الحياة.

وأضاف أن الواقع الإنساني في غزة ما زال يعاني من تفشي الجوع والأمراض وحرمان مئات الآلاف من التعليم والخدمات الأساسية، مؤكداً أن صمت السلاح يجب أن يترافق مع خطوات عملية تضمن استعادة الحقوق الإنسانية للسكان.

وطالب المسؤول الأممي بفتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة دون استثناء، وإزالة القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، لا سيما المعدات الطبية المتطورة والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه والمرافق الخدمية التي تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب.

من جهتها، دعت بشرى الخالدي الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى اتخاذ قرارات جريئة وعاجلة لإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً عملياً يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات ملموسة تضمن حماية المدنيين ووصول المساعدات دون عوائق.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تعقيدات تحيط بتنفيذ الخطة السياسية التي أعلنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تضمنت ترتيبات تتعلق بانسحاب إسرائيلي مرحلي ونشر قوات استقرار دولية.

ورغم إعلان حركة فتح التزامها بمسار التهدئة والاتفاقات المعلنة، فإن التطورات الميدانية ما زالت تثير مخاوف من تعثر الانتقال إلى المراحل اللاحقة من التفاهمات السياسية.

ويواصل قطاع غزة مواجهة تداعيات الحرب المدمرة التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا والجرحى، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية، ما يجعل جهود إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية تحدياً كبيراً يتطلب دعماً دولياً واسع النطاق.