الساحة

عاجل
Home / أخبــار / وثيقة أمريكية سرية لإسرائيل: الأولوية لإعمار غزة لا لنزع سلاح حماس

وثيقة أمريكية سرية لإسرائيل: الأولوية لإعمار غزة لا لنزع سلاح حماس

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة تتضمن حزمة من المطالب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية المتعلقة بقطاع غزة، في إطار خطة شاملة لإدارة القطاع وإعادة إعماره، مع انتظار موافقة إسرائيلية خطية على بنودها.

وبحسب التقرير، تنص الوثيقة على التزام إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع واسعة للبنية التحتية، تشمل إعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء في مناطق مختلفة من قطاع غزة، والمضي في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار حتى في حال عدم نزع سلاح حركة حماس.

كما تتضمن الخطة البدء بنقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق تقع تحت مسؤولية ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بحلول نهاية عام 2026، في إطار ترتيبات تهدف إلى إنشاء إدارة مدنية جديدة للقطاع.

وتشمل الوثيقة كذلك السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط، ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية، وإعادة بناء المستشفى الأوروبي، مع إدخال مواد البناء والمعدات الطبية اللازمة، إضافة إلى إنشاء ممر يتيح الوصول إلى المستشفى من المناطق الواقعة تحت سيطرة حماس.

وفي الجانب الاقتصادي، تنص الوثيقة على تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية المتعلقة بقطاع غزة إلى “مجلس السلام”، والبدء بالاعتراف بحكومة التكنوقراط باعتبارها جهة ذات طابع سيادي في القطاع، مع منحها حرية الحركة داخل غزة وخارجها لأغراض رسمية.

كما تقترح الوثيقة السماح بتوزيع الوقود، واعتماد نظام المدفوعات الرقمية، وتشغيل شبكة اتصالات الجيل الرابع (4G)، في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة حركة حماس على جباية الضرائب والرسوم وتعزيز الإدارة المدنية الجديدة.

وتتضمن الخطة أيضاً منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام، ضمن ترتيبات أمنية تقودها “قوة الاستقرار الدولية” بدعم من “حرس مدني فلسطيني غير مسلح”.

ورغم ذلك، تؤكد الوثيقة احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها إذا لم تلتزم حركة حماس بنزع سلاحها، فيما يتولى “مجلس السلام” الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات والعمل على الحد من الضرائب التي تفرضها الحركة.

واختتمت هيئة البث الإسرائيلية تقريرها بالإشارة إلى أن الوثيقة تحمل رسالة أمريكية مفادها أن خيار استئناف الحرب لم يعد مطروحاً، وأن الأولوية باتت لدفع بديل لحكم حماس، وتسريع جهود إعادة إعمار قطاع غزة، حتى في حال استمرار الحركة في رفض التخلي عن سلاحها.