في أعقاب التطورات الراهنة، خرج رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ببيانٍ طمأن فيه الشعب والمقيمين، مؤكداً أن الدولة في حالة جيدة وتتمتع باستقرارٍ ثابت رغم التحديات المحيطة. وقد استهل سموه حديثه بالإشادة بالروح الوطنية العالية التي أظهرها أبناء الوطن والمقيمون على حد سواء، مثنياً على إخلاصهم وتفانيهم في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، واصفاً إياهم بأنهم الركيزة الأساسية التي تستند إليها الدولة في مواجهة أي ضغوط أو أزمات قد تعترض طريقها في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة.
وفي سياق حديثه عن الجاهزية الدفاعية، أثنى الشيخ محمد بن زايد بشكل خاص على الدور المحوري والحاسم الذي تؤديه المؤسسة العسكرية في البلاد، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تقوم بمهامها بكفاءة عالية واحترافية تستحق كل التقدير والاحترام، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية المتسارعة. وأكد سموه أن هذه الجهود تأتي في وقت حساس يتطلب اليقظة والتكامل التام بين مختلف مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الجهاز العسكري يمثل الحصن الحصين الذي يذود عن مقدرات الوطن ويضمن أمنه واستقراره في وجه كافة المخاطر المحدقة.
ولم يتردد رئيس الدولة في تسمية طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، حيث أكد بوضوح أن الإمارات تعيش حالياً “زمن حرب”، ما يتطلب معه استنفاراً وطنياً ووعياً جماعياً بطبيعة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة. وبناءً على هذه الرؤية، تعهد سموه بالقيام بدوره القيادي كاملاً في الدفاع عن الشعب وحماية سيادة الدولة ومكتسباتها الوطنية، معتبراً أن أمن الدولة واستقرارها خط أحمر لا تهاون فيه، وأن القيادة ملتزمة بتوفير كل ما يلزم لضمان سلامة الجميع وحماية مقدرات الأجيال القادمة.
وفي ختام تصريحاته، بعث الشيخ محمد بن زايد برسالة طمأنة وتفاؤل، معرباً عن ثقته الراسخة بأن اتحاد الإمارات، الذي تأسس على قيم التضامن والوحدة، سيخرج من هذه الأزمة أكثر قوة ومنعة وصلابة. وقد خصّ سموه بالشكر والتقدير كافة السكان على وقفتهم المشرفة وتكاتفهم الملحوظ مع توجهات الدولة، مؤكداً أن هذا التلاحم الوطني يجسد أسمى معاني الولاء والانتماء، ويعد الضمانة الحقيقية لتجاوز هذه المرحلة، والعبور نحو مستقبل يحمل في طياته الاستقرار والازدهار المستدام الذي تطمح إليه الدولة.