الساحة

عاجل
Home / أخبار العالم / بين مطرقة الميدان وسندان الاقتصاد.. هل تعيد “حرب الـ 23 يوماً” تشكيل خريطة العالم؟

بين مطرقة الميدان وسندان الاقتصاد.. هل تعيد “حرب الـ 23 يوماً” تشكيل خريطة العالم؟

تدخل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها في المنطقة من جهة أخرى، يومها الثالث والعشرين، وسط تصعيد ميداني غير مسبوق يمتد من جبهة جنوب لبنان وصولاً إلى العمق الإيراني، مخلفاً وراءه “عاصفة اقتصادية” بدأت تلوح فصولها في الأسواق العالمية.

الميدان يشتعل: خطط لتعميق الغزو واستهداف “الحشد”

ميدانياً، صادق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، على خطط لتعميق العمليات البرية في لبنان، معتبراً أن المعركة ضد حزب الله “بدأت للتو”. وتزامن هذا التصعيد مع غارات استهدفت مقار “الحشد الشعبي” في الأنبار العراقية، مما أدى إلى استنفار أمني عراقي شامل أعلنه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري لتأمين الحدود ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهة مفتوحة.

اقتصاد الحرب: رابحون وخاسرون

وعلى جبهة المال والأعمال، رصدت التقارير الدولية (خاصة صحيفة التايمز البريطانية) تداعيات خطيرة لهذا الصراع:

  • قطاع الطاقة: يبرز كـ “الرابح الأكبر”، حيث تحقق شركات التنقيب عن النفط والغاز تدفقات نقدية ضخمة نتيجة القفزات السعرية.

  • قطاع التكنولوجيا: يواجه خسائر “غير متوقعة” بسبب تهديد إمدادات غاز الهيليوم القطري الضروري لصناعة أشباه الموصلات.

  • الطيران والتعدين: يعانيان من ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب سلاسل التوريد وتغيير مسارات الملاحة العالمية بعيداً عن مضيق هرمز الملتهب.

لغز التاريخ والواقع

وفي خضم هذه الأحداث الحديثة، لا يزال “لغز التاريخ” يلقي بظلاله؛ حيث يربط مراقبون بين سادية الاحتلال الحالية (كما في حالة تعذيب الطفل كريم في المغازي) وبين البحث التاريخي المستمر عن “فرعون الخروج”، في محاولة لفهم سيكولوجية الصراع الممتد عبر العصور بين الحقوق التاريخية والواقع المرير.