أصدرت جمعية أصحاب المولدات والطاقة البديلة في قطاع غزة، اليوم الأحد 29 مارس 2026م، بيانًا عاجلًا وتحذيريًا موجّهًا إلى الرأي العام والمؤسسات الإنسانية، حذّرت فيه من “كارثة وشيكة” تهدد استمرار عمل المولدات البديلة التي تُعد مصدرًا أساسيًا للطاقة في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء.
وقالت الجمعية في بيانها إن أصحاب المولدات لم يعودوا مجرد مزودين ثانويين للطاقة، بل أصبحوا “الشريان الأخير” الذي يضمن استمرار الحد الأدنى من مظاهر الحياة في القطاع، بما يشمل تشغيل المنازل والمرافق، وضخ المياه، ودعم العملية التعليمية، وحفظ الأدوية للمرضى، محذرة من أن هذا الشريان “ينزف ويقترب من الانهيار التام”.
وأوضحت أن ارتفاع أسعار الكهرباء البديلة إلى أكثر من 30 شيكلًا للكيلو الواحد يعود إلى “تكاليف تشغيل غير مسبوقة”، في ظل ارتفاع أسعار الوقود، وشح قطع الغيار بسبب الحصار، وارتفاع أسعار الزيوت الصناعية التي وصلت – بحسب البيان – إلى نحو 850 شيكلًا للتر الواحد، إضافة إلى غياب أي دعم رسمي أو إنساني يغطي هذا القطاع الحيوي.
وأكدت الجمعية أن القطاع دخل فعليًا مرحلة الانهيار التدريجي، مع تقليص ساعات التشغيل بسبب نقص الموارد، واعتماد المولدات على أجزاء مستهلكة لعدم توفر قطع الغيار، وتراجع مخزون الزيوت والوقود، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توقف عدد متزايد من المولدات خلال أيام، بما ينذر بـ“ظلام شامل غير مسبوق” في مناطق واسعة من القطاع.
وانتقد البيان ما وصفه بقرارات صادرة عن جهات رسمية بشأن تسعير الكهرباء البديلة، معتبرًا أنها “لا تعكس الواقع الميداني المتدهور”، وتفرض التزامات مالية إضافية على أصحاب المولدات في ظل ظروف تشغيل صعبة، ما يهدد بتسريع وتيرة التوقف الكامل.
وطالبت الجمعية في ختام بيانها بـتدخل فوري من المؤسسات الإنسانية والدولية لضمان استمرار عمل المولدات باعتبارها بنية تحتية حيوية، وإدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت بشكل عاجل ومستدام، وإنشاء آلية دعم عادلة تأخذ بعين الاعتبار التكاليف الفعلية، إلى جانب تدخل الجهات المختصة لضبط أسعار المواد التشغيلية الأساسية.
واختتم البيان بالقول إن ما ورد فيه “ليس مناشدة تقليدية بل تحذير أخير قبل السقوط”، محذرًا من أن أي تأخير في الاستجابة سيؤدي إلى اتساع الأزمة بشكل غير قابل للاحتواء.