الساحة

عاجل
Home / أخبار العالم / إسرائيل توسّع عملياتها البرية في جنوب لبنان وتتجاوز “الخط الأصفر” وسط تصعيد واسع مع حزب الله

إسرائيل توسّع عملياتها البرية في جنوب لبنان وتتجاوز “الخط الأصفر” وسط تصعيد واسع مع حزب الله

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم الثلاثاء بأن الجيش الإسرائيلي قام بتوسيع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان، متجاوزًا ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو خط ترسيم وضعته إسرائيل قرب الحدود اللبنانية.

وذكرت هذه التقارير أن التوسع العسكري الجديد يتركز في منطقة النبطية، حيث باتت القوات الإسرائيلية تتحرك إلى ما بعد الخط الذي كانت تلتزم به في عملياتها السابقة داخل الأراضي اللبنانية.

وقبل ساعات من هذا التطور، كان الجيش الإسرائيلي قد أصدر إنذارات واسعة تطالب بإخلاء مدينة النبطية بشكل كامل، إضافة إلى عدة بلدات وقرى في منطقة البقاع، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة 13، فإن قرار توسيع العمليات البرية يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى دفع حزب الله إلى التراجع شمالًا، مع منح الجيش الإسرائيلي حرية أكبر في اختيار الأهداف العسكرية دون قيود ميدانية صارمة.

كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر إسرائيلية أن هذا التوسع في العمليات يهدف إلى إبعاد حزب الله عن الحدود الجنوبية، وتقليل قدرته على تنفيذ هجمات باتجاه شمال إسرائيل، خصوصًا في ظل التطور في قدراته العسكرية.

وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديًا متزايدًا يتمثل في الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، والتي يُقال إنها قادرة على الوصول إلى مسافات تصل إلى نحو 30 كيلومترًا داخل الأراضي الإسرائيلية، ما يجعلها عنصر تهديد مستمر.

وخلال الأيام الأخيرة، كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية عبر نهر الليطاني، بالتوازي مع تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بحزب الله، وبعضها يقع خلف الخط الأصفر الذي كان يُعد حدًا غير رسمي لنطاق العمليات.

وفي سياق متصل، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه أصدر أوامر بتشديد العمليات العسكرية ضد حزب الله، واصفًا ذلك بأنه جزء من استراتيجية “سحق الحزب” وتوسيع نطاق المواجهة في لبنان.

كما صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من لهجته، مهددًا بالرد بقوة عبر استهداف مبانٍ متعددة مقابل كل طائرة مسيّرة يتم إطلاقها باتجاه شمال إسرائيل.

في المقابل، تزداد المخاوف داخل إسرائيل من استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة من جنوب لبنان، والتي باتت تشكل تحديًا أمنيًا متكررًا، خاصة مع صعوبة منعها بشكل كامل أو اعتراضها في كل الحالات.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، أفادت تقارير بأن غارة إسرائيلية وقعت يوم الاثنين في شرق لبنان وأسفرت عن مقتل 11 شخصًا على الأقل، بينهم طفلان وامرأة، ما يزيد من حدة التوتر على الجبهة اللبنانية.