الساحة

عاجل
Home / آخر الأخبار / الجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقات وحواجز عسكرية بالضفة دون مبررات أمنية

الجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقات وحواجز عسكرية بالضفة دون مبررات أمنية

كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية في مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي، كوبي ماركوس، وجه انتقادات حادة للجيش الإسرائيلي على خلفية القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وإغلاق الطرق في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، بعث ماركوس رسالة رسمية إلى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، دعا فيها إلى معالجة ما اعتبره تجاوزات مستمرة للتعليمات العسكرية والالتزامات القانونية المتعلقة بحرية التنقل في الضفة الغربية.

وأشارت الرسالة إلى وجود خلل في آليات اتخاذ القرارات الخاصة بفرض الحواجز والإغلاقات، موضحة أن العديد من القيود الميدانية، بما فيها الحواجز التي تستمر لأكثر من 24 ساعة، تُفرض دون استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة أو الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.

وأكد ماركوس أن هذه الممارسات لا تقتصر على حالات فردية، بل تمثل نمطاً متكرراً في إدارة ملف حركة الفلسطينيين، لافتاً إلى أن مستوى الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لهذه القيود شهد تراجعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف أن القادة الميدانيين وسّعوا نطاق استخدام الحواجز والإغلاقات، متجاوزين الترتيبات التي تعهدت بها السلطات الإسرائيلية أمام المحكمة العليا عام 2017، والتي جاءت عقب التماسات قانونية هدفت إلى تنظيم إجراءات تقييد الحركة وضمان خضوعها للرقابة القانونية.

وشددت الرسالة على أن إشراك الجهات المختصة في الإدارة المدنية ونشر الأوامر والتعليمات المتعلقة بالقيود المفروضة باللغة العربية لا يعد إجراءً اختيارياً، بل التزاماً قانونياً يهدف إلى تمكين السكان الفلسطينيين من الاطلاع على الإجراءات التي تؤثر في حياتهم اليومية وفهمها، إضافة إلى منحهم فرصة الاعتراض عليها عبر القنوات القانونية المتاحة.

وحذرت المذكرة القانونية من أن فرض قيود على الحركة دون سند قانوني واضح أو دون الإعلان عنها بصورة رسمية ومنظمة قد يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية للسكان المدنيين، ويتعارض مع مبادئ القانون الإداري وأحكام القانون الدولي الإنساني المتعلقة بواجبات سلطات الاحتلال تجاه السكان الواقعين تحت الاحتلال.

كما أشارت إلى أن الجهود التي بذلتها المؤسسة العسكرية في مواجهة الطعون القانونية لم تعالج جذور المشكلة، بل ركزت في كثير من الأحيان على إيجاد مبررات قانونية لاحقة لبعض إجراءات الإغلاق القائمة بدلاً من إجراء مراجعة شاملة للسياسات والآليات المعتمدة في هذا الملف.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تتعلق بآليات نشر أوامر تقييد الحركة والإجراءات المرتبطة بها، دون صدور قرار نهائي بشأنها حتى الآن.