الساحة

عاجل
Home / أخبــار / الجيش الأمريكي يعلن استهداف 90 موقعا في إيران والأخيرة ترد

الجيش الأمريكي يعلن استهداف 90 موقعا في إيران والأخيرة ترد

أعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة ضربات جوية استهدفت 90 هدفاً عسكرياً داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت عسكرية أخرى، في إطار تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن القوات الأمريكية استكملت جولة جديدة من الضربات يوم الأربعاء، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على استهداف حركة الملاحة التجارية والمدنيين في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.

وأوضح الحرس الثوري أن الهجمات طالت منشآت وبنى تحتية في قاعدتي عريفجان وعلي السالم بالكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، محذراً من توسيع نطاق عملياته ليشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت، الأربعاء، موجة جديدة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة مع طهران الشهر الماضي، ولوّح بإمكانية تنفيذ ضربات إضافية.

وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في عدة مدن إيرانية، بينها بندر عباس وتشابهار وكنارك، كما سُمع دوي انفجارات جديدة في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الغارات الأمريكية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي استهدف جسرين للسكك الحديدية شمال شرقي إيران باستخدام صواريخ كروز، في أول استهداف أمريكي لبنية تحتية إيرانية منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأمريكية طالت مناطق قرب بندر عباس وبوشهر وجزيرة أبو موسى، فيما أفادت وكالة “إرنا” الرسمية بتعرض مبانٍ في مطار إيرانشهر لأضرار، ومقتل أحد رجال الإطفاء جراء القصف.

من جانبه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الهجمات إذا واصلت إيران استهداف السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن قد تشن ضربات جديدة خلال الساعات المقبلة.

وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الضربات الأخيرة جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، مضيفاً أن أي تكرار لهذه الهجمات سيقابل برد أمريكي أشد.

كما صرح، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، بأنه لا يستبعد تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكداً أن بلاده وجهت “ضربات قوية” وأن خيارات التصعيد لا تزال مطروحة.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ستغلق مضيق هرمز مجدداً إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة، مشددة على أنها سترد “بقوة” على أي تصعيد.

ونقلت قناة “برس تي في” عن مصدر أمني إيراني قوله إن التطورات الأخيرة دفعت طهران إلى اعتماد استراتيجية عسكرية جديدة، مؤكداً أن إيران حدّثت بنك أهدافها، وأنها سترد بالمثل على أي هجوم، دون التمييز بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وأشار المصدر إلى أن إيران تعتبر تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز جزءاً من التفاهمات السابقة، معتبراً أن تصريحات ترامب الأخيرة تهدد فرص استمرار المفاوضات.

من جهتها، دعت وزارة الخارجية الباكستانية الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام ببنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية الشهر الماضي، مؤكدة أن الاتفاق لا يزال يشكل أساساً للحفاظ على الاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة.

وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا، بوساطة باكستان، إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تضمنت 14 بنداً، هدفت إلى وقف التصعيد العسكري وضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تعلن الولايات المتحدة انتهاء العمل بها.