الساحة

عاجل
Home / أخبــار / خطة فلسطينية لتدوير 60 مليون طن ركام بغزة وردم مساحات بالبحر

خطة فلسطينية لتدوير 60 مليون طن ركام بغزة وردم مساحات بالبحر

أكد وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية، عاهد بسيسو، الأحد 12 تموز 2026 ، أن حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية في قطاع غزة استدعى جهوداً استثنائية مكثفة، في ظل استمرار الغارات والقصف والحصار، مشيراً إلى أن الإجراءات الإسرائيلية حشرت نحو 2.2 مليون نسمة في منطقة جغرافية ضيقة للغاية لا تتعدى 100 كيلومتر مربع، مما أدى إلى تداعيات كارثية على كافة مستويات المعيشة.

وأوضح بسيسو، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين تابعته المواطن، أن عمل الوزارة والحكومة بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية لا يزال ينحصر في “الإطار الإغاثي” فقط، دون القدرة على الانتقال الفعلي إلى مراحل التعافي وإعادة الإعمار؛ نتيجة القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي لمنع دخول مواد البناء والآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.

أزمة الركام ووحدات الإيواء المؤقتة
وكشف وزير الأشغال العامة والإسكان عن حجم الدمار الهائل في القطاع، موضحاً أن المباني المنهارة خلّفت ما يقارب 60 مليون طن من الركام، وهي كمية ضخمة تتطلب معدات تخصصية لإزالتها، يمنع الاحتلال دخولها حتى الآن.

وأضاف بسيسو أن الوزارة وقعت عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع مؤسسات إقليمية ودولية، من بينها وكالة التنمية التابعة للاتحاد الأفريقي (النيباد)، بهدف جلب مشاريع إغاثية عاجلة تشمل:

إنشاء مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين.

تقديم مساعدات مالية للمتأثرين من الظروف الجوية القاسية.

توزيع وحدات إيواء مطورة مصنوعة من “الفايبر جلاس” (R.H.U) لحماية النازحين من برد الشتاء وحر الصيف.

ولفت الوزير إلى أن هذه الحلول المؤقتة تأتي كبديل اضطراري إثر رفض السلطات الإسرائيلية السماح بإدخال البيوت الجاهزة (مسبقة التجهيز)، مؤكداً أن خطة التعافي التي وضعتها الوزارة تشير إلى حاجة القطاع العاجلة لنحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة التجهيز لاستيعاب أعداد النازحين.

لقاءات دولية وضغوط لمعالجة الأزمة الإنسانية
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أشار بسيسو إلى لقائه مع مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأمريكية، “يوهان شيمانيس”، حيث تركزت المباحثات على الضغط ل فتح المعابر وإدخال المواد الأساسية.

وانتقد الوزير عدم فاعلية الآليات الدولية الحالية، موضحاً أن “مجلس السلام” الذي أنشأه الجانب الأمريكي، ومركز تنسيق الشؤون المدنية (CMCC) التابع له، لم يتمكنا حتى اللحظة من تحقيق اختراق ملموس أو تسهيل دخول مواد البناء، والأدوية، والأغذية، والمعدات، أو حتى تسهيل خروج المرضى للعلاج. وأكد أن الحكومة مستمرة في وضع كافة الأطراف الدولية أمام مسؤولياتها وإطلاعهم على حجم المعاناة والعوائق المستمرة.

خطة إستراتيجية لإعادة الإعمار وتدوير الركام
وعن الرؤية المستقبلية، أعلن بسيسو أن وزارة الأشغال العامة والإسكان وضعت خطة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، حظيت بموافقة واعتماد الدول العربية كافة كخطة موحدة.

وتتضمن الخطة آليات متطورة للتعامل مع الأنقاض تشمل:

إعادة تدوير الركام: للاستفادة من الـ 60 مليون طن في إنتاج مواد بناء جديدة واستخدامها في ردم وتأهيل الطرق الزراعية.

التوسع الجغرافي: ردم نحو 14 كيلومتراً مربعاً داخل البحر باستخدام الركام المعاد تدويره لزيادة المساحة الجغرافية للقطاع، مؤكداً أن هذا المشروع استند إلى دراسات بيئية شاملة وضعت العام الماضي لضمان سلامة التنفيذ.