أعلن حزب الليكود الإسرائيلي، برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عزمه تقديم طلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب ترشح القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، ومنعهما من المشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الحملة الانتخابية ضد الأحزاب العربية.
وبرر الليكود طلبه بالقول إنه “لا مكان في الكنيست لمن يضرون بجنود الجيش الإسرائيلي”، في إشارة إلى مواقف وتصريحات ينسبها الحزب إلى القائمتين. وأكد أن طلبات الشطب ستُرفع رسمياً إلى لجنة الانتخابات المركزية لدراستها واتخاذ القرار بشأنها.
القائمتان تخوضان الانتخابات بصورة منفصلة
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من انتهاء الموعد المحدد لتقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست، والذي جرى في السابع والثامن من سبتمبر/أيلول الجاري.
وبحسب المعطيات المعلنة، تخوض القائمة المشتركة الانتخابات بتركيبة تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي.
في المقابل، تشارك القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس بصورة منفصلة، مع عضو الكنيست السابق والضابط السابق في الجيش والشرطة الإسرائيلية يؤاف سيغالوفيتش في المرتبة الثانية على قائمتها.
طلبات شطب إضافية متوقعة
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تقديم طلبات أخرى لشطب قوائم أو مرشحين، على أن تتولى لجنة الانتخابات المركزية بحث هذه الطلبات وفقاً لأحكام قانون الانتخابات الإسرائيلي.
وفي حال قررت اللجنة منع أي قائمة من خوض الانتخابات، يحق للقائمة المتضررة الطعن في القرار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.
وتأتي محاولات شطب القائمتين في ظل منافسة سياسية وانتخابية محتدمة، في وقت تشير فيه تقديرات انتخابية إلى أن الأحزاب العربية قد تلعب دوراً مؤثراً في تحديد شكل الكنيست المقبل، وكذلك في فرص تشكيل الائتلافات الحكومية.
وكانت القائمة المشتركة قد عادت إلى خوض الانتخابات بعد اتفاق جمع الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، بينما قررت القائمة الموحدة خوض السباق الانتخابي بشكل منفرد عقب تحالفها مع سيغالوفيتش.
سوابق لشطب الأحزاب العربية
ولا تُعد محاولات شطب الأحزاب العربية من الانتخابات الإسرائيلية سابقة، إذ سبق للجنة الانتخابات المركزية أن ناقشت في دورات انتخابية سابقة طلبات لاستبعاد القائمة المشتركة وأحزاب عربية أخرى، في مسار قانوني وصل في عدد من الحالات إلى المحكمة العليا.
وفي انتخابات عام 2022، رفضت لجنة الانتخابات طلبات لشطب القائمة الموحدة، بينما وافقت على شطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، قبل أن تتدخل المحكمة العليا ضمن المسار القضائي للقضية.
ويرى منتقدو هذه الإجراءات أنها تأتي في إطار الصراع السياسي والانتخابي على أصوات الناخبين العرب، بينما يصفها الليكود وأحزاب يمينية أخرى بأنها خطوات تستند إلى اعتبارات سياسية وأمنية مرتبطة بمواقف الأحزاب العربية.
ومن شأن طلبات الشطب الجديدة أن تفتح جبهة سياسية وقانونية بين الأحزاب العربية والقوى اليمينية الإسرائيلية، خصوصاً في ظل أهمية التمثيل العربي وتأثيره المحتمل في موازين القوى والقدرة على تشكيل الحكومة المقبلة.