أكد المختص في الشأن الإسرائيلي سليم بريك، صباح الاثنين، أن المطالبات بشطب الأحزاب العربية من انتخابات الكنيست ليست جديدة على لجنة الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التطور اللافت هذه المرة يتمثل في تبني حزب الليكود لهذه المطالب وتصدره الحملة ضد الأحزاب العربية.
وقال بريك، في تصريحات إذاعية تابعتها “سوا”، إن موقف الليكود يعكس، بحسب تقديره، حالة من “التطرف الغريب” داخل الحزب، في ظل تبني قياداته مواقف وأفكاراً يمينية متشددة.
وأوضح أن لجنة الانتخابات الإسرائيلية تُعد جهة ذات طابع سياسي، وتخضع في تركيبتها لنفوذ أغلبية يمينية، ما يجعلها تميل في كثير من الحالات إلى تمرير طلبات شطب الأحزاب العربية، إلا أن المحكمة العليا كانت تتدخل في مراحل لاحقة وترفض هذه القرارات بصورة متكررة.
ضغوط على القضاء الإسرائيلي
وتساءل بريك عن موقف المحكمة العليا من طلبات الشطب المرتقبة هذه المرة، في ظل الضغوط والهجمات السياسية التي تعرض لها الجهاز القضائي الإسرائيلي على مدار السنوات الأربع الماضية.
ورجح المختص في الشأن الإسرائيلي أن تنتهي محاولات شطب الأحزاب العربية بالرفض، موضحاً أن الهدف الأساسي من تحرك الليكود لا يتمثل بالضرورة في تحقيق شطب فعلي لهذه الأحزاب، وإنما في محاولة المساس بشرعية المواطنين العرب السياسية ودورهم في العملية الانتخابية.
تراجع شعبية الليكود ونتنياهو
وفي سياق حديثه عن الوضع الانتخابي، أشار بريك إلى تراجع القوة الانتخابية لحزب الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو، على خلفية ما وصفه بالإخفاقات المتتالية.
وأوضح أن أحدث استطلاعات الرأي تمنح الليكود نحو 19 إلى 20 مقعداً في الكنيست، مشيراً إلى أن حملة الحزب الانتخابية لا تزال تفتقر، وفق تقديره، إلى خطة واضحة، باستثناء الاعتماد على خطاب التخويف التقليدي من احتمال تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت تستند إلى دعم أو مشاركة الصوت العربي.
بن غفير أمام خطر نسبة الحسم
وبشأن الخارطة السياسية الإسرائيلية، رجح بريك أن يواجه حزب اليمين المتطرف بزعامة إيتامار بن غفير خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، خصوصاً في حال ارتفاع نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات.
وأشار إلى أن فشل حزب بن غفير في تجاوز نسبة الحسم قد يؤدي إلى تغيير كبير في موازين القوى، وربما يبدد فرص نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف أنه في حال عدم تمكن أي من المعسكرين من تحقيق أغلبية واضحة، واستمرار حالة التقارب في عدد المقاعد، فقد تتجه إسرائيل إلى أحد خيارين: تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو إجراء انتخابات جديدة للخروج من حالة الجمود السياسي.